السيد هاشم البحراني

274

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

وينقطعان في وقت واحد . فقال لها : إنك لتخبرين بعجب ، فقالت : أخبرك بما هو أعجب من هذا ، تزوجني ابن عم لي وأخذ مني خادما فوطيتها فأولدتها ، وإنما جئتك لما ولد لي لتفرق بيني وبين زوجي فقام من مجلس القضاء فدخل على علي ( عليه السلام ) فأخبره بما قالت المرأة ، فأمر بها فأدخلت وسألها عما قال القاضي فقالت : هو الذي أخبرك ، قال : فأحضر زوجها ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " هذه امرأتك وابنة عمك " ؟ قال : نعم . قال : " قد علمت ما كان قد أخدمتها خادما فوطئها فأولدتها ثم قال وطئتها بعد ذلك " ؟ قال : نعم . قال له علي ( عليه السلام ) : " لأنت أجرى من خاصي الأسد ، علي بدينار الخصي " وكان معدلا وبامرأتين فأتى بهم فقال لهم : " خذوا هذه المرأة إن كانت امرأة فادخلوها بيتا وألبسوها نقابا وجردوها من ثيابها وعدوا أضلاع جنبيها " ففعلوا ثم خرجوا إليه فقالوا له : عدد الأيمن اثنا عشر ضلعا والجنب الأيسر أحد عشر ضلعا ، فقال علي ( عليه السلام ) : " الله أكبر ائتوني بالحجام " فأخذ من شعرها وأعطاها رداء وحذاء وألحقها بالرجال ، فقال الزوج : يا أمير المؤمنين امرأتي وابنة عمي ألحقتها بالرجال ، ممن أخذت هذه القضية ؟ فقال ( عليه السلام ) : " إني ورثتها من أبي آدم ، وحواء خلقت من ضلع آدم ، وأضلاع الرجال أقل من أضلاع النساء بضلع ، وعدوا أضلاعها أضلاع رجل " فأمر بهم فأخرجوا ( 1 ) .

--> ( 1 ) التهذيب 9 : 355 / 1272 .